الشيخ الأنصاري
225
كتاب المكاسب
- مضافا إلى ما تقدم من رواية سعد المنجم ( 1 ) المحمولة بعد الصرف عن ظاهرها الدال على سببية طلوع الكواكب لهيجان الإبل والبقر والكلاب على كونه أمارة وعلامة عليه - المروي في الاحتجاج عن ( 2 ) رواية الدهقان المنجم الذي استقبل أمير المؤمنين حين خروجه إلى نهروان ، فقال له عليه السلام : " يومك هذا يوم صعب ، قد انقلب منه كوكب ، وانقدح من برجك النيران ، وليس لك الحرب بمكان " فقال عليه السلام له : " أيها الدهقان المنبئ عن الآثار ، المحذر عن الأقدار " . ثم سأله عن مسائل كثيرة من النجوم ، فاعترف الدهقان بجهلها - إلى أن قال عليه السلام - له : أما قولك : " انقدح من برجك النيران ، فكان الواجب أن تحكم به لي ، لا علي ، أما نوره وضياؤه فعندي ، وأما حريقه ولهبه فذهب عني ، فهذه مسألة عميقة ، فأحسبها إن كنت حاسبا " ( 3 ) . وفي رواية أخرى : أنه عليه السلام قال له : " احسبها إن كنت عالما بالأكوار والأدوار ، قال : لو علمت هذا لعلمت أنك تحصي عقود القصب في هذه الأجمة " ( 4 ) . وفي الرواية الآتية ( 5 ) لعبد الرحمن بن سيابة : " هذا حساب إذا
--> ( 1 ) تقدمت في الصفحة : 220 . ( 2 ) كذا في النسخ ، والمناسب : من . ( 3 ) الإحتجاج 1 : 356 - 357 . ( 4 ) فرج المهموم : 104 ، وعنه البحار 58 : 231 ، ذيل الحديث 13 . ( 5 ) يأتي صدرها في الصفحة : 226 .